السيد عبد الحسين اللاري

362

تقريرات في أصول الفقه

المطلق بأحدهما لا يخلو من تسامح ، لأنّه تعريف للأعمّ بالأخصّ لا بالمساوي وإن أمكن الاعتذار عمّن اقتصر على التعريف الأوّل بأنّ مراده من الماهية لا بشرط شيء لا بشرط غير الوحدة من سائر الأشياء ، لا من الوحدة وغير الوحدة فيكون « رقبة » في تمثيلهم بأعتق رقبة مطلقا بالنسبة إلى عدم اعتبار غير الوحدة الغير المعيّنة من سائر قيود الإيمان والكفر والصحّة والمرض والصغر والكبر والبياض والسواد ، ونكرة باعتبار ملاحظة الوحدة الغير المعيّنة . وعمّن اقتصر على التعريف الثاني بأنّ نظره إلى غلبة استعمال تنوين المطلق في التنكير وأنّ استعماله في التمكّن نادر . وأمّا ما في قانون بحث النكرة في سياق النفي من توجيه التعريف الأوّل والإعراض عن الثاني بتفسير الرقبة من تمثيلهم للمطلق بأعتق رقبة بمثل ما أريد من « أسد » في « أسد عليّ وفي الحروب نعامة » فغير وجيه ، لمخالفته تصريح غير واحد منهم بدخول النكرة ، ولمخالفته ظهور تنوين الرقبة من تمثيلهم في التنكير لا التمكّن ، ولاستلزامه تخصيص المطلق بفرد نادر لندور استعمال تنوينه في التمكّن . وأمّا تصحيحه التعريفين باعتبار الحيثية بأن يقال : « رقبة » في أعتق رقبة مطلق بالنسبة إلى عدم اعتبار غير الوحدة الغير المعيّنة ، ونكرة باعتبار ملاحظة الوحدة الغير المعيّنة ، ففيه أنّ غاية ما يجديه اعتبار الحيثية هو تعميم التعريف الأوّل وتطبيقه على مؤدّى الثاني ، وهو التمثيل بالنكرة ، دون تعميم التعريف الثاني وتطبيقه على مؤدّى الأوّل وهو اسم الجنس وعلم الجنس . وأمّا تصحيحهما بأنّ الأوّل مبنيّ على تعلّق الأحكام بالطبائع ، والثاني مبني على تعلّقها بالأفراد .